كارستن نيبور

42

رحلة إلى شبه الجزيرة العربية

طولها 15 قدما وعرضها قدمين ففرّ ورفاقه من المعبد واضطر إلى انهاء دراساته « * » كما أطلق ضابط من بومباي النار في معبد مماثل في كناري في جزيرة سلفت ( Salfet ) ، فهاجمه سرب من الزنبور ورماه أرضا ، وسارع أصحابه حين سمعوا الطلق الناري لرؤية إذا ما تعرض لهجوم أيّ حيوان مفترس فوجدوه في حالة مزرية . وتعيش هذه الزنابير في أعشاش كبيرة مستديرة معلقة في القبة ، ولم تكن لتهاجم الضابط لو لم يزعجها أولا « * * » . تمثل الصورة أعلى اللوحة IIIV مغارة حدد موقعها قرب الرقم 6 على خارطة هذا المعبد يظهر التمثال الرئيس جالسا ، وله أربعة اذرع ، ثلاثة منها مقطوعة ، وفقد التمثال الصغير الجالس إلى يمينه رأسه كما لحق الضرر بأسفل الصخرة التي يقومان عليها . ونجد في الجهة اليسرى للتمثال الرئيس امرأة تحمل طفلها كما تفعل نساء الهند حاليا « 1 » . وتختلف هذه المغارة عن غيرها لوجود تمثالين وكأنهما غارقان في الأرض ، ويبدو على وجهيهما الألم ، أما ما يضعه أحد الشخصين على رأسه فيشبه الشعر المستعار مما يدفعنا للاعتقاد بأن الأوروبيين ليسوا أول من عرف هذه الزينة . ويعلو هذين التمثالين ، عدد من التماثيل التي تطير في الهواء ومن بينها واحد بلحية . ونرى قرب الرقم 7 مغارة اللوحة XI ، أما التمثال الأساسي هنا فامرأة بأربعة أذرع تمثل على ما يبدو أحد الآلهة ، ونجد إلى الشمال تمثالا بأربعة أذرع واقفا . يعلو الها جالسا وله ثلاثة رؤوس ، كما نلاحظ على هذه اللوحة تسريحات عدة شبيهة بالشعر المستعار . تم إلحاق الضرر عمدا بتماثيل المغارة الواقعة قرب الرقم 8 على الخارطة ، إذ إنها فقدت رؤوسها ، ويبدو التمثال الرئيسي جالسا ، وله ستة أذرع ويمسك بيده امرأة . ونرى قرب الرقم 9 ، اللوحة III تمثالا كبيرا للغاية بثمانية أذرع كما يبدو على اللوحة X ، وقد فغر فاه وبدا عليه

--> ( * ) رواية من شرق الهند . الجزء الأول ص 242 ( Account of the East India ) . ( * * ) روى لي السيد هولمبرغ ، وهو سويدي يعمل لدى الشركة الهولندية للهند الشرقية ، وكان في سورات حين وصلت البلاد ، ان عند عودته من رحلة إلى كوبنهاغن طاردته زنابير المعبد في كناري . إذ أراد رجاله تحضير طعامهم عند المعبد ، هاجت الزنابير بسبب الدخان فلم تكتف بطرد البعثة كلها من المعبد بل طاردتها عبر الريف ، وألحقت الضرر بجواد السيد بوي ( Boye ) وهو كابتن انكليزي في بومباي حتى أنه نفق في صباح اليوم التالي . ( 1 ) لست أدري إذا كانت هذه الطريقة في حمل الأطفال هي السبب الأساسي الذي يجعل الهنديات يمشين مستقيمات من دون الحاجة إلى معلم رقص ، لأن الولد حين يوضع على الورك ، يمكن للوالدة ان تسند ظهره بيدها ، وتبقى الساقين حرتين أكثر مما لو حمل بين الذراعين كما تفعل الاوروبيات ، كما لا يقمّط الطفل في هذه البلاد .